الرباط – 26 يوليو 2025
في أمسية كروية حافلة بالتشويق والدراما، سقط المنتخب المغربي للسيدات أمام نظيره النيجيري في نهائي كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم للسيدات (WAFCON 2024)، بنتيجة 3-2، بعد أن كان متقدماً بهدفين دون رد في الشوط الأول. اللقاء الذي احتضنه ملعب مولاي عبد الله بالرباط، عرف حضوراً جماهيرياً كبيراً، كاد أن يحتفل بأول لقب إفريقي في تاريخ كرة القدم النسائية المغربية، قبل أن تأتي الدقائق الأخيرة بما لا تشتهي لبؤات الأطلس.
دخل المنتخب المغربي المباراة بإصرار كبير، ونجح في فرض سيطرته منذ الدقائق الأولى. في الدقيقة 13، سجلت القائدة غزلان الشباك هدف التقدم من تسديدة رائعة من خارج منطقة الجزاء، أربكت الدفاع النيجيري. وبعد أقل من 10 دقائق، عززت سناء مسودي النتيجة بهدف ثانٍ، مستغلة تمريرة دقيقة داخل منطقة العمليات، وسط فرحة هيستيرية في مدرجات الرباط.
مع بداية الشوط الثاني، ظهرت نيجيريا بشكل مغاير تمامًا، وضغطت بقوة على الدفاع المغربي. في الدقيقة 64، أعلن الحكم المالي عن ضربة جزاء لصالح نيجيريا بعد لمسة يد داخل منطقة الجزاء، نفذتها إستر أوكونوركو بنجاح، مقلصة الفارق.
تواصل الزحف النيجيري، وتمكنت فولاشادي إيجاميلوسي من تعديل الكفة في الدقيقة 71، بعد تمريرة حاسمة من أوكونوركو نفسها. المغرب، الذي بدا متأثراً بدنيًا، حاول الحفاظ على النتيجة والذهاب إلى الأشواط الإضافية، لكن الدقيقة 88 حملت صدمة كبرى، عندما سجلت جينيفر إيشغيني هدف الفوز لنيجيريا برأسية قاتلة من ركنية.
الجدل لم يكن غائباً عن هذه المواجهة التاريخية، حيث عبّر عدد من المتابعين والجهاز الفني المغربي عن استيائهم من أداء الحكمة المالاوية التي قادت اللقاء. أبرز محطات الجدل كانت في الدقيقة 79، حين رفضت الحكمة احتساب ضربة جزاء واضحة للمغرب، رغم تدخل تقنية الفيديو VAR، في لقطة أثارت احتجاجات واسعة من اللاعبات والجماهير.
بهذا الفوز، تُوج المنتخب النيجيري بلقبه العاشر في تاريخ كأس الأمم الإفريقية للسيدات، مؤكدًا سيطرته التاريخية على الكرة النسائية في القارة. أما المنتخب المغربي، فرغم الهزيمة، فقد أكد مرة أخرى أنه من كبار القارة، وقدم نسخة بطولية تُعد مصدر فخر للجمهور المغربي والعربي عمومًا.
تصريح مدرب المغرب :
قال مدرب المنتخب المغربي عقب اللقاء:
“كنا الأفضل في معظم فترات اللقاء، لكن بعض التفاصيل والتحكيم غير المنصف ساهما في قلب النتيجة. سنعود أقوى”.


